ثوب جديد

"حتى المحيط إذا كان من دموع؛ فلابد أن يكون له شاطيء" قالها أنيس منصور في كتاب "قالوا"

وأنا أقول..
كثيرةٌ هى لحظاتِ الألم والحزن، تشعر أن الوقت فقدَ طبيعتهُ فأصبحَ في ثقلٍ الجبال..
فقد الوقتُ طعمه؛ فأصبحت كل الليالي والأيامُ سواءٌ بلا طعم... كمزكومٍ أصابته حُمى، فلا يشعر ولا يتذوق.... هذا ما يفعله بنا الألم والحزن، تشعرُ أنها النهاية، كأنك فى كهفٍ تحتَ الأرض لاترى منه و لو شعاع نور...
تختنق وكأن الهواءَ ينسحبُ بهدوءٍ والنهايةُ أوشكت بكل المقاييس...فإما أن تستسلمَ وتترك الألم يستنفذ روحك وجسدك، وإما أن تُعطى نفسكَ فرصةً لِتُعيدَ ترتيبَ كل شيء؛
أفكارك..
أوجاعك..
تجاربك..
مبادئك..
الأشخاص المحيطون بك..
لتخرج للحياةِ بثوبٍ جديد كيرقة انتهت من شرنقتها لتخرج فراشة مليئة بالألوان والحياة..
القرار فى يدك إما أن تستسلم وتجعل الألم والحزن يأكلان من روحك وجسدك، وإما أن تخرج للحياة بثوبك الجديد..
 فلكلِ شيء نهاية مهما بالغنا في الحزن والألم.
أنت صاحب القرار؛ إما أن تظل سفينتك تُبحر فى محيط أحزانك. وإما أن ترسو بها على شاطيء النجاة..

-فريدة النجار

تعليقات

المشاركات الشائعة