وحدي

الخامسة فجرًا،
ضبابٌ كثيف، مطرٌ غزير، في وسط المدينة، أستندُ على شجرةٍ ضخمة، أعتقد أنها تنز ألمًا من أعماقها لثقل ما تحمل، تحمل رأسي بما يَحوي..
يتناثر المطر على وجهي فلا تكاد تفرق بينه وبين السيل المتدفق من عيني، ولكن لا بأس لا أحد هنا، لا أحد يَرىٰ.
وحدي أقف مُجردٌ من كلِّ شيء حتىٰ من نفسي،
مُحملٌ بخيبة جديدة وتتلبسني هزيمةٌ أخرىٰ،
وحدي أنا العلّة كلُّ ما تلمسه يداي يتلطخ بالهزيمة
وكلُّ خطوةٍ تخطوها قدماي ما هي إلا خطوات إلى معركة تبوء بالفشل،
ولكنني تعبت، كطير هزيل لم يَعد يقدر على المُحاربة حتى ولو من أجل قوته، لم أعد أقدر على خوض غِمار حرب جديدة، يَكفي ما قد حلَّ بيّ 

 آن لي أن أستريح من طريق كله وعثاء
آن لقلبي أن يتنفس وأن ينبض مرة أخرى،
آن لي أن أزيل هذا الخيم الأسود عن روحي
أم أنها باتت أمنية مستحيلة؟!

_شروق عطية

تعليقات

المشاركات الشائعة