وداعًا لما كان

قطعًا لم أزهد في عينيكِ عزيزتي،
لكن ثمة أشياء يجب علينا مقاومتها كي نحافظ على ما هو أثمن،
أُقسم أنِّي أحببتكِ بهذا القلب الذي لم يتسع لأحدٍ سواكِ، 
لقد كان جُلُّ ما أتمناه أن أَحيا بين ذراعيكِ،
أن ينتهي بي العمر ويدي مُلتحمةٌ بيدكِ، 
أن نموت سَويًا ويُدفن كِلانا في صدر الآخر. 

وها انا الآن أراكِ تنزلقين من أطرافِ قلبي، ولكني -ولأولِ مرة- أشعر بأنِّي سئمتُ من الاحتفاظ بكِ،
أمضي في طريقي وحدي، 
 كجيشٍ مهزومٍ لم يَعد لديه ما يقاتل لأجله. 

لطالما كنتُ أُحارب من أجلِ مُمتلاكاتي،
أنتزع ما أُريد من هذا العالم بكلِّ قوتي، 
ولكن هذه المرَّة، هذه المرَّة اختلف الأمر
فعيناكِ تُحارب كرامتي، 
وبالنسبةِ لي لا أتمسك عندما يَمس الأمرُ كرامتي، 

لطالما كنتُ لا أنحني لألتقط ما سقط منِّي، 
وها أنا اليوم بنفس المنطق، 
لا أنحني لأُجمع فُتات المشاعر،
فُتات الاوقات،
فإن لم أستحوذ القلبَ كلهُ،
فلا حاجة لي بمثلهِ مَسكن، 
فالموتُ عطشًا أحبُّ إلى قلبي من أن يرتوي بماءِ الذُلِ والهَوان. 

_شـــروقـ عــطــيـة

تعليقات

المشاركات الشائعة