مجرمٌ هذا الحُزن
لا أعلم، لكنني لست بخير؛
تتلاطم الأيام وتتسابق الدقائق ويتسلل العمر من بين أصابعي
وما زال قلبي يرقد في عُش حزنه،
مطمورٌ بين اليوم والأمس،
تارةً يُجابه نفسه وتارةً أخرىٰ مُستسلمٌ لها.
ما زال يتحسس المسكين جروحه القديمة، تلك التي مضى عليها زمنٌ غابر!
أعلمُ أنه خطئي، كان عليَّ أن أنظف الجرح أولًا قبل تضميده، ولكن كان أكبر همِّي ألا يطَّلع عليه أحد!
كان علي ألا أكبتهُ بداخلي هكذا، أن أُطلق له العِنان وأسمح لنفسي أن تحزن وتنهار،
ولكني كنت جَلِدًا، جَسُور المظهر بينما كان الدمار هنا.. بداخلي!
الآن عقدت عهدًا مع نفسي -وأتمنى ألا أُخلفهُ كسابقه- وهو ألا تترك قلبها يتآكل من صديد الحزن الذي يعتريه،
أُريدها أن تُنفث ما بداخلها كي تُحلق بخفَّة؛
لأن الحزن يا صديقي يُشيب الروح قبل أوانها، يُثقل الجسد وإن كان نحيلًا.
مُجرمٌ هذا الحزن،
يقتل حاملهُ وإن كان جسده حيًّا!
-شروق عطية

تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا مشاركة رأيك