بالقلم نستطيع تغيير العالم
بالقلم نستطيع تغيير العالم
يجلس الكُتاب برفقةِ دفاترهم وأقلامهم، مبتعدين عن ضجيج العالم الخارجي، منسجمين مع عالمهم الداخلي، ينثرون الأحرف على أوراقهم بكل صدق.
قد يصدق العالم أن هؤلاء لا وجود لهم ولا تأثير، فسواء كتبوا أم لم يكتبوا، لا شيء سيتغير، بل إن كل شيء سيبقى على حاله.
فما الذي باستطاعة القلم فعله؟
لا شيء، إن القلم لا يفعل شيئًا سوى رمي الثرثرة على الورق، هذا هو جواب البعض.
لكن ليس كل جواب بصحيح، فكم من مرة سمعنا أجوبة ما كانت تمت إلى العالم الواقعي بصلة؟!
الحقيقة هي أن للقلم قوة كبيرة في التغيير، ولو لم يكن الأمر كذلك لماذا إذن تعرض أشخاص كثر لمحاولات قتل بسبب ما كتبت أقلامهم؟!
إن لم تكن تلك الكتابات ذات قيمة، ولم تكن بمثابة الدولاب الذي يسمح للسيارة بالحركة، فلماذا حاول البعض سرقة هذه الدواليب؟ أليس طمعًا في طمس الحرية والفكر والتغيير الإيجابي في العالم الذي قد لا يعجب كثراً؟!
كم من الدماء روت هذه الأرض دفاعًا عن كلمة لها أثر في هذا العالم؟!
أليس ذلك خير دليل على أن للقلم قوة يخشاها أعداء الحقائق والحريات؟
وإن أردنا الخروج من المشهد السوداوي الذي ينهي حياة صاحب الكلمة، وأحببنا رؤية حياة تتغير نحو الأحسن، فلننظر إلى إنسان بدّل تصرفًا سيئًا كان يقوم به بسبب كلمة قرأها في كتاب ما.
انظروا إلى القدرة العجيبة للكلمات على تبديل سلوك الإنسان إلى الأفضل وانحنوا أمامها احترامًا ولا ترموها بالحجارة لخوفكم منها.
ذات مرة قال لي أحدهم أنه أقلع عن التدخين لأنه قرأ مشهدًا في رواية كان فيها أحد الأبطال يدخن وبعد مدة أصيب بمرض خطير، فقد أقلع القارئ عن التدخين لكي لا يلاقي نفس مصير البطل، فاختار أن يكون بطلا بإقلاعه عن هذه العادة السيئة.
كم من إنسان غير أمورا كثيرة في حياته فقط لأنه صادف كلمة ما فجعلته يقف أمام المرآة ليحدث نفسه؟
والله إن العدد لا يحصى ولا يعد، أناس كثر تركوا عادات كادت تدمر حياتهم، وأناس قرروا القيام بشيء ما لأنهم قرؤوا عن فوائد القيام به وأناس تركوا التفكير السلبي وبدؤوا بتحمل مسؤولياتهم والتفكير بإيجابية والتخطيط ووضع الأهداف.
إن ما يكتبه قلم، يصنع الكثير من المعجزات في هذا العالم الذي بات بأمس الحاجة للمعجزات، فلذلك أستغل الفرصة لتوجيه رسالة إلى كل الكتاب في العالم، لا تتوقفوا عن الكتابة لكي لا تتوقف المعجزات.
بقلم: سحر أحمد قلاوون

تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا مشاركة رأيك