الكاتبة كفاح أبو هنود (رحلة كفاح)

كفاح أبو هنود



كفاح أبو هنود كاتبة أردنية، من أصول فلسطينية، تميزت كتابتها بأسلوب متفرد، استطاعت نقل معاناة الشعب الفلسطيني بكل ما تحويه من أمور حياتية، لِحَرْفَها وَقْع مميز يؤثر في روح القارئ.
سنسافر معًا في رحلة ماتعة؛ نتفيأ ظلال واحة الوارفة بالأدب والإبداع، ونتعرف معًا على مسيرتها الأدبية.

السيرة الذاتية لكفاح أبو هنود:

اسمها الدكتورة كفاح كامل أبو هنود، وُلدت في مدينة نابلس في فلسطين، نشأت في بيئة محاطة بأسوأ الظروف وأعنفها، مما كان له الدور الأكبر في التأثير في شخصيتها وأسلوب كتاباتها، الأمر الذي جعل منها كاتبة يصدح قلمها في الذود عن القضية الفلسطينية بكل مصداقية.
هي أستاذة جامعية، وناشطة في العمل الشبابي والنسائي في دول عديدة، ومؤسسة برامجَ تعتمد المعرفة أساسًا للتربية.
حصلت على شهادة البكالوريوس في الشريعة من الجامعة الأردنيّة- عمّان.
حصلت على شهادة الدكتوراه في التفسير عام 2010، من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
- أستاذ مساعد في جامعة دوملوبينار (كوتاهيا)، تركيا، عام 2019م.
- أستاذ مساعد في جامعة أم القرى (الكلية الجامعية بالقنفذة)، قسم الدراسات الإسلامية، منذ عام 2011 وحتى عام 2018م.
 - رئيسة قسم الدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى (الكلية الجامعية بالقنفذة) في السعودية، عام 2012م.
- مساعد بحث الجامعة الإسلامية العالمية (ماليزيا)، منذ شهر 2- 2010م -2011م.
 - محاضر في الدورات الشرعية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية الإسلامية 2005م- 2007م.


الكتب والأبحاث المنشورة للكاتبة كفاح أبو هنود:

- كتاب "نحو المعالي" صدر عن دار العلوم-عمّان، سنة 2008م.
- كتاب "التوظيف الحداثي آليات المرأة" دار الفاروق- عمّان، سنة 2011م.
- كتاب "فقه بناء الإنسان في القرآن" مكتبة دار عصير الكتب- مِصر.
- كتاب "رسالة السورة القرآنية -سورة الكهف نموذجًا" تحت الطباعة.
- كتاب "قيم القرآن ومفاهيمه" تحت الطباعة.
- كتاب "في صحبة الأسماء الحسنى" مكتبة دار عصير الكتب- مصر.
 - "التفسير التحليلي - آيات الحج نموذجًا" وهو بحث بالتعاون مع الدكتورة صفية شمس الدين، في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، جاء في 90 صفحة.
- بحث محكم قدم لمؤتمر فقه الموازنات العالمي بعنوان "فقه الموازنات في العالقة الزوجية من منظور قرآني".
- بحث محكم بعنوان "الدلالات التربوية في المعاني البلاغية -قصة آل عمران نموذجًا".
 - بحث محكم بعنوان "مشكل حديث أُمّ حرام".
- بحث محكم بعنوان "توظيف آليات التفسير التحليلي في استنباط الأحكام الفقهية".
- بحث محكم بعنوان "المرأة بين الرؤية القرآنية وبين التيار الحداثي".

أسلوبها الأدبي:
تميز أسلوب الدكتورة كفاح أبو هنود بأسلوب سردي لافت، ممزوجًا بين الواقع التحليلي، والخيال المزركش بتعابير لغوية عميقة، تخترق روح القارئ تاركة في أعماقه أثرًا وسعادة، من يقرأ حروفها يخوض تجربة غنية بالمترادفات العميقة والبديعة المكتظة بأنواع مختلفة، حملتها على عاتقها نصرة القضية الفلسطينية، وطرح القضايا الاجتماعية التي تؤرق الجميع، واضعة يدها على الجرح العربي، ناشرة عبارات أدبية تبث من خلالها روح الإسلام والتحفيز على المضي قدمًا، علنا نحصد بعدها الأمل.


من أبرز أعمال الكتابة كفاح أبو هنود:

هناك العديد من الكتب والروايات التي ألَّفتها الدكتورة كفاح أبو هنود، سنتناول أحدثها:

فقه بناء الإنسان في القرآن:
"محاولة لإشعال قنديل في فقه المُدارسة بعد أنْ ذبل زيت ‏القناديل في صحون مساجد الأمة! مُحاولةٌ لاكتشافِ كيف صنع القرآن إنسانَ الرسالةِ؟ كيف بنى قامات شيَّدت حضارة إسلامية ‏باهرة؟ وكيف كانت الكلمات تُعِيد تشكيل العقل والنفس والسلوك؟
لذا كان كتاب "فقه بناء الإنسان في القرآن" مُحاولةً لاستجلاءِ لَبِناتِ الصياغة الأولى، لَبِناتٍ ‏فاضتْ بمعانٍ هائلة عبر سوَرٍ قصيرة
وبضعِ كلماتٍ. فاضتْ لهم وفاضتْ بهم، وتشرَّبوها حتى صار معاشهم بها جِنَانَ الذاكرة البشرية".‏

في صحبة الأسماء الحسنى:
"تنبثقُ كُل البدايات من الأسماء الحُسنى التي لا تنتهي.
وفضلُ الأسماء الحُسنى أبعدَ ممّا ترى، وأوسع ممّا تَظُن!
هي مفاتيح الخَزائن!
يا بني، جالِس ربّك بأسمائه؛ تَرى ألطافًا عجيبة،
استَغرِق في الدُّعاء بها؛ يتبدّى لك ما خَفِي عنك، وتَرقى بك من الحُسن إلى الأحسَن!
يا بني، تُوقِظ الأسماء الحُسنى الأرواحَ لأُمنياتها،
والظّمأ لكلِّ اسمٍ لا ينتهي؛ حتّى تنتهي الحَوائج إليه!
فتوسّع في الأسماء، تتّسع لك المواهب.. وامْنح الأسماء قدرها، تنحلّ لك المُعضلات!
فالزَم الأسماء ليلَك ونَهارَك، يولَد لك معنى: ﴿ولَسوف يُعطيك رَبُّك فتَرضى﴾".

على خُطى إبراهيم:
"ورُبَّ عُمر اتَّسعت آماده، وكثُرت أمداده، وأمطرت غيماته إلى قيام الساعة!
يا إبراهيم، رَفَعْتَ بيتًا لله، فَرَفَعَ اللهُ لك ذِكرَكَ، ورفَعَ مَقامك، فلم يَلقَك مُحمدٌ -ﷺ- إلا في السَّماء السَّابعة، مُسنِدًا ظَهرَك إلى البيتِ المَعمور،
ووَحدكَ دُون الخلائِقِ امتلَكتَ هذا الشَّرف الجَليل!"  

في صُحبة الحبيب:
 "ليس سَردًا لأحداث السيرة وتفاصيلها، لكنه محاولة الكتابة عن نَبِيٍّ كان في الحياة بَشَرًا، وما كان فيها ملكًا، لكن ترابها لم يُجاوز قدميه! وفي صحبة الحبيب -ﷺ- سترى نبيك معنى الجنة، والري الذي لا تَظمأ الرُّوح بعده ولا تَضحى. سترى الأمين على آمال البشرية كلها! وستقرأ سيرته التي تحمينا مِن المغيب، وتدرك أن قَدر هذا الشرق، هو الذبول إن لم يكن هو الدليل! يا رسول الله، نحن إلى سرِّ سِرك، نحاول الاقتراب. وبين نحن وأنت، مسافة الحب الإلهي ﴿فاتَّبعوني يُحبِبكم اللَّـه﴾. ومن عثر على هَدْيِه، فقد عثر على الطَّريق إلى حَوضه، والطَّريق إلى الحَوض مُمتد إلى النَّعيم! وهنيئًا لمن وصل".

تأثير الدكتورة كفاح أبو هنود في المجتمع:

لِحَرْفها تأثير كبير ملحوظ، وتُعدُّ مصدر إلهام ليس فقط للأكاديميين بل للكتاب الناشطين والشباب.
أعمالها تدرس في الجامعات العربية والدولية كنموذج للأدب الفلسطيني المكافح، كما أنها حريصة على المشاركة بكل المؤتمرات الأدبية ما يجعلها أيقونة فعالة لنشر الوعي حول القضية الفلسطينية.
أسست مبادرة مشكاة التي تهدف إلى بناء المؤمن الفاعل الواعي، الصالح والمصلح في محيطه ومجتمعه.
كما أسست مبادرة سراج للقراءة.


اقتباسات للدكتورة كفاح أبو هنود:

"والطرُق لا تُسَدُّ على مَن أيقنَ أنَ عند الله المخارج!"

"أنت الصَّمَد، فبَلِّغْنا وَعد ﴿لَا خَوفٌ عَلَيْهِم﴾، أنتَ الصَّمَد، فَبلِّغْنا دَهشة العطاء في مقام ﴿أنَّى يكونُ لي غُلام﴾، أنتَ الصَّمَد، فقُل للبَعيد: ﴿عسَى أنْ يَكون قَريبًا﴾، سُبحان مَن ينفخُ الروح في الحَوائج المقبورة، فإذا هي ﴿حيَّةٌ تَسعى﴾! هو الواحِد في ملكه والصمد في أمره".

"كُل كفٍّ مُدَّ للرحمن أزهَر، كانَ جَدبا عادَ بعد الله أخضَر". 


تُعَدُّ الدكتورة كفاح أبو هنود كاتبة من طراز فريد، جعلت من حرْفِها مشكاة لتصحيح مسار الفكر العربي، وأنارت بنور مدادها صور حية عن الحياة الفلسطينية، ومحاكاة ما يمر به الشارع الفلسطيني، كما جعلت من مسيرتها الأدبية دليلًا واضحًا على تأثير الأدب في شرائح المجتمع المتنوعة.

المصادر والمراجع:





بقلم: سها إبراهيم البصر.

تعليقات

المشاركات الشائعة