حوار مع الكاتبة إيمي عبده

حوار مع الكاتبة إيمي عبده: رحلة في عالم الكتابة والسرد الأدبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بك في هذا الحوار المميز، حيث نتعرف اليوم على الكاتبة إيمان محمد حمزة، المعروفة أدبيًا باسم إيمي عبده. تأخذنا في رحلة عبر بداياتها، وتأثير الكتابة عليها، ومشاريعها الأدبية، ونصائحها للكتّاب الجدد.

1. عرفينا بنفسك وبداية مشوارك في الكتابة.

أنا عاشقة للقراءة وابتكار القصص، وبدأت رحلتي منذ أكثر من عشر سنوات. كان الفضل في ذلك لمتابعتي لروايات مواقع التواصل الاجتماعي، التي جذبتني إليها. ازداد اهتمامي عندما بدأت أتلقى استفسارات من المتابعين عن أعمالي، حتى قدمت لي كاتبة رابطًا لجروب يضم عددًا كبيرًا من الروايات، ومن هنا جاءت محاولتي الأولى في كتابة نوفيلا "أحكام لعبة"، وكانت هذه البداية الحقيقية.

2. ما العمل الأدبي الذي ترك أكبر أثر في مسيرتك؟

رواية "ألف يوم ويوم" لطاهر أبو فاشا، فهي من الأعمال التي أثرت في أسلوبي الأدبي ورؤيتي للكتابة.

3. ما الجديد في عملك الأخير؟ وما الذي يميزه؟
عملي الأخير هو "لعنة أمبيشيار"، وهو مشروع عملت عليه لعدة سنوات. مر بالكثير من التعديلات حتى أنني حذفت أجزاءً كبيرة منه وأعدت كتابتها من جديد. ما يميزه هو تنوع الأحداث بين الفانتازيا، الكوميديا، الرومانسية، الدراما والرعب، مما يجعله تجربة سردية غنية ومليئة بالمفاجآت.

4. لو هناك اقتباس واحد يعبر عن فكرة كتابك الأخير، فماذا سيكون؟

*"بدت كلمة غريبة حتى على تلك اللغة التي ما زال يدرسها، رغم ما وصله من درجات علمية بها!
حاول قراءتها كثيرًا لعدة ليالٍ، يجاهد مع كلمة جعلته يكاد يُجن، ويا ليته ترك الأمر واستسلم، لكنه ظل مثابرًا حتى اكتشف أن هناك حرفًا من لغة أخرى ما جعل الكلمة يستحيل قراءتها هكذا. بحث طويلًا حتى وجده باللغة المصرية القديمة، لكنها ليست لغة المصري القديم، بل لغة السحرة!
لم يردعه هذا، وحاول القراءة هامسًا حتى نطقها، فهتف منتصرًا بالإسم بصوت عالٍ، فتردد صدى صوت غليظ مخيف من حوله.

"أمبيشيااااااار"

ازدرد لعابه وتسلل الخوف إلى نفسه، لا أحد هنا سوى الظلام والصمت، فحمل الكتاب وخرج راكضًا إلى منزله، كان أكثر من أحمق فلم يدع الكتاب الذي أخافه، بل حمله معه بلعنته إلى أهله."*

5. ما الرسالة أو الفكرة التي أردتِ إيصالها من خلال كتابك؟

الكتاب يحمل عدة رسائل، من أهمها:

الانتقام لعنة قد تفني أجيالًا، ولن تؤدي سوى للهاوية.

الغرور قد يكون سببًا في دمار صاحبه.

أحيانًا تكون الحقيقة واضحة أمامنا، لكننا لا نراها بسبب تعنتنا أو جهلنا.

سوء الظن مع الجهل بالحقيقة يدمران كل من يجمعهما.


6. كيف كانت تجربتك مع الكتابة والنشر بشكل عام؟

كانت تجربة ممتعة رغم التحديات، وأكسبتني الكثير من الخبرة والتطور الأدبي.

7. ما أكثر شيء تحبينه في تفاعل القراء مع كتاباتك؟

أحب شعور أن القارئ يعيش الأحداث معي، وعندما يناقشني القرّاء في تفاصيل القصة، أشعر وكأننا نشاهد فيلمًا سويًا ونتفاعل مع أحداثه، وهذا إحساس ممتع جدًا.

8. ما النصيحة التي تقدمينها لأي كاتب مبتدئ؟

القراءة، ثم القراءة، ثم القراءة. فهي الأساس لأي كاتب يريد تطوير نفسه وصقل أسلوبه.

9. ما طموحاتك الأدبية المستقبلية؟

أتمنى أن أستمر في تطوير مستواي الأدبي، وأن أكتب أعمالًا أكثر نضجًا وتأثيرًا.

10. ما الذي يشجعك ويدفعك للاستمرار في الكتابة؟

متعة خلق الأفكار وتجسيدها على الورق، والرغبة في اكتشاف كيف ستنتهي القصة. أحيانًا، أبدأ الكتابة ولا أعرف إلى أين ستأخذني الأحداث، لكني أجد المتعة في العيش مع شخصيات قصصي ورؤية رحلتهم تتكشف أمامي.

كلمة أخيرة

الكتابة ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي عالم متكامل من الإبداع والتجربة والمشاعر. شكرًا لكِ إيمي عبده على هذا الحوار الممتع، ونتمنى لكِ المزيد من النجاح والتألق في مسيرتك الأدبية.


تعليقات

المشاركات الشائعة