الكتابة: عزاء ومواساة

الكتابة: عزاءٌ ومواساة.. خواطر أحمد الشيخ

الكتابة ليست مجرد حروف تُسَطَّر، بل هي نافذة نطل منها على أعماقنا، ومساحة نمارس فيها مواجهاتنا الداخلية دون مواربة. أحيانًا تكون ملاذًا، وأحيانًا أخرى تتحوّل إلى مرآة قاسية تعكس ما نحاول الهروب منه. في هذه السطور، نبحر مع أحمد الشيخ في تأملاته حول الكتابة، تلك التي تحمل في طياتها العزاء، المواساة، وأحيانًا الألم.


                                  ---

❖ "بعد الفراغ من قراءة كتاب"
يَشعر القارئ بحاجةٍ مُلِحَّةٍ لوردةٍ بيضاء،
لئلا تثمل الذاكرة من كثرة التذكّر،
فتسقط في دوامة العويل.

وردة بيضاء: "النوم الهادئ"
❖ "حين تصبح الكتابة عبئًا"
قد تُصبِحُ الكتابةُ مصدرًا للضجرِ لا نطيقُ التعايشَ معها،
حينَ ترتكزُ أولوياتُها ودروسُها الثمينةُ على الإطراءِ المُفرِطِ فقط.
❖ "بين الحرف والحزن"
إننا نتعامل مع الكتابة
كأنها أوقيةُ رقائقٍ نُقدِّمُها في مراسمِ عزاء!
❖ "الكتابة كمهرب"
أحيانًا أعتمدُ على الكتابة كـحجةٍ
أتعاملُ بها مع الأحزانِ
لأمنحَ نفسي فرصةً أخرى للاستمرار.
❖ "لو أن الكلمات لم تكن"
لولا الكتابةُ
لغرِقَ الإنسانُ في دهاليزِ الحياة.
❖ "ملاذ الحرف"
الكتابةُ هي المواساةُ الحقيقيةُ للمرءِ.
❖ "مواجهة القلم"
كم هو مؤسفٌ أن يُواجهَ المرءُ قراراتِه السلبيةَ في أدغالِ الكتابة،
وهو لا يمتلكُ متسعًا من الاحتواء!
❖ "حين تفقد الكلمات شغفها"
حتّى الكتابةُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِشَغَفٍ
تَصِيرُ نَحْتًا بِأَظَافِرِ مَنْ يَأْسٍ...
                                   ---

الكتابة ليست دائمًا سهلة، ولا دائمًا ممتعة، لكنها دومًا صادقة. إنها المساحة التي نترك فيها أثرًا من أرواحنا، التي نسكب فيها وجعنا، ونُعيد بها بناء أنفسنا كلّما هدمتنا الحياة. وكما قال أحمد الشيخ، الكتابة قد تكون عزاءً أو عبئًا، لكنها في النهاية صوتنا الذي يظل معنا حين يغيب كل شيء آخر.

-أحمد الشيخ 

تعليقات

المشاركات الشائعة